العلامة المجلسي
99
بحار الأنوار
والبركات الزيادات من المنافع والإفاضات الدنيوية والأخروية فيما عندك من الألطاف الخاصة ودرجات اجنة ومنازل القرب والمحبة " ولا تزغ قلبي " أي لا تمله إلى الباطل ، والبائس هو الذي اشتدت حاجته " الفرق " أي الخائف ، واقترف أي اكتسب الذنوب ، واستكان أي خضع " أسئلك أن تعتقني " أسئلك تأكيد لما مر أعاده للفصل الكثير ، والكبت الصرف والاذلال . أقول : ومن الدعوات بعد صلاة العيدين الدعاءان المرويان عن سيد الساجدين صلوات الله عليه في الصحيفة الشريفة الكاملة . 4 - المتهجد ( 1 ) : روى أبو مخنف ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه أن عليا عليه السلام خطب يوم الأضحى فكبر فقال : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ، الحمد لله على ما هدانا ، وله الشكر على ما أبلانا ، والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ، الله أكبر زنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته وعدد قطر سماواته ونطف بحوره ، له الأسماء الحسنى وله الحمد في الآخرة والأولى حتى يرضى وبعد الرضا إنه هو العلي الكبير . الله أكبر كبيرا متكبرا وإلها عزيزا متعززا ورحيما عطوفا متحننا ، يقبل التوبة ويقيل العثرة ويعفو بعد القدرة ، ولا يقنط من رحمة الله إلا القوم الضالون الله أكبر كبيرا ولا إله إلا الله مخلصا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا . والحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، من يطع الله وسوله فقد اهتدى وفاز فوزا عظيما ومن يعصمها فقد ضل ضلالا بعيدا . أوصيكم عباد الله بتقوى الله وكثرة ذكر الموت ، وأحذركم الدنيا التي لم يمتع بها أحد قبلكم ، ولا تبقى لاحد بعدكم ، فسبيل من فيها سبيل الماضين من أهلها ، ألا وإنها قد تصرمت وآذنت بانقضاء ، وتنكر معروفها وأصبحت مدبرة مولية ، فهي تهتف بالفناء وتصرخ بالموت ، قد أمر منها ما كان حلوا ، وكدر منها ما كان صفوا ، فلم
--> ( 1 ) المصباح : 460 .